المتعة الحقيقية

المتعة الحقيقية

اكتشف طعم السعادة والمتعة الحقيقية في حياتك


    بحث حول الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    عدد المساهمات : 171
    تاريخ التسجيل : 16/01/2015
    العمر : 40

    بحث حول الصحابي الجليل أبو بكر الصديق رضي الله عنه

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة يناير 30, 2015 10:32 am

    santa santa santa santa






                                       

     أبـو بكر الصديق رضي الله عنه

    أولا: نسبه وألقابه
    هو عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرة بن كعب بن لُؤي بن غالب القرشي التيمي، يلتقي نسبه مع النبي صلى الله عليه وسلم في الجد السادس مرة بن كعب، ويكنى بأبي بكر.
    من ألقابه:
    1. العتيق: لقول الرسول صلى الله عليه وسلم له: (أبشر فأنت عتيق الله من النار)  [رواه الترمذي عن عائشة].
    2. الصدّيق: عن أنس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: أثبت أحد فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان) [رواه البخاري]، لُقب بذلك لكثرة تصديقه للنبي صلى الله عليه وسلم، تروي أم المؤمنين عائشة: (لما أسري بالنبي صلىالله عليه وسلم  إلى المسجد الأقصى، ارتد أناس، سعى رجال إلى أبي بكر فقالوا: هل لك إلى صاحبك يزعم أن أسري به الليلة إلى بيت المقدس، فقال: لئن قال ذلك فقد صدق، قالوا: أوتصدقه أنه ذهب الليلة إلى بيت المقدس وجاء قبل أن يصبح؟ قال: نعم إني لأصدقه فيما هو أبعد من ذلك، أصدقه بخبر السماء في غدوة أو روحة) [أخرجه الحاكم وصححه الذهبي]
    3. الصاحب: قال تعالى: ﴿إِلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُواْ السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [سورة التوبة، الآية، 40] أجمع العلماء على أن المقصود بالصاحب هو أبو بكر الصديق في الهجرة النبوية، قالت السيدة عائشة: (جاء النبي عليه الصلاة والسلام في الهاجرة إلى بيت أبي بكر الصديق فقال: إنه أذِن لي في الخروج فقال: أبو بكر: الصحبة يا رسول الله، قال النبي صلى الله عليه وسلم: الصحبة، تقول السيدة عائشة: بكى من الفرح).
    4. الأتقى: لقبه بذلك الله جل جلاله في قوله: ﴿وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى﴾ [سورة الليل، الآية 14] والأتقى هو أبو بكر الصديق باتفاق المفسرين.
    ثانيا: إسلامه
    كان الصديق على صلة قوية بالنبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وأدرك منه الرسول صلى الله عليه وسلم حسن أخلاقه وصدقه وأمانته.
    عندما فاتحه الرسول صلى الله عليه وسلم: بدعوة الحق قال: (إني رسول الله ونبيه...) أسلم الصدّيق ولم يتردد وعاهده على نصرته، وبشأنه قال المصطفى صلى الله عليه وسلم: (إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدق، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟) [رواه البخاري].
    وهو أول من أسلم من الرجال الأحرار، ومن ثمرات إسلامه دعا غيره، وممن أسلم على يديه:
    - الزبير بن العوام.
    - عثمان بن عفان.
    - طلحة بن عُبيد الله.
    - سعد بن أبي وقاص.
    -عثمان بن مظغون.
    - أبو عبيد عامر بن الجراح.
    - عبد الرحمن بن عوف.
    - أبو سلمة بن عبد الأسد.
    - الأرقم بن أبي الأرقم.

    ثالثا: صفاته
    1. الصدق: عن أنس رضي الله عنه (أن النبي صلى الله عليه وسلم صعد أحدا وأبو بكر وعمر وعثمان فرجف بهم فقال: أثبت أحد فإنما عليك نبي وصدّيق وشهيدان) [رواه البخاري].
    2. الشجاعة: إذ أعلن إسلامه أمام الكفار، فلا يخاف في الله لومة لائم ولا خشية ظالم، ولما جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي في حجر الكعبة فوضع ثوبه في عنقه وخنقه... أقبل أبو بكر ودفعه عنه وقال: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ) [رواه البخاري].
    3. الرحمة: قال  صلى الله عليه وسلم: (أرحم أمتي بأمتي أبو بكر...) [الألباني في صحيح الجامع الصغير]
    4. الإنفاق: فقد أنفق ماله في سبيل الله، وقد أنفق ماله كله فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم عما ترك لأهله فأجابه: تركت لهم الله ورسوله، وقال تعالى في شأنه: ﴿فَأَمَّا مَن أَعْطَى وَاتَّقَى* وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى* فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى... وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى* الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّى* وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى* إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى* وَلَسَوْفَ يَرْضَى﴾ [سورة الليل، الآيتان 5 -21]
    رابعا: الأحاديث الواردة في فضله
    1. (أبشر فأنت عتيق الله من النار) [رواه الترمذي عن عائشة].
    2. عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح منكم اليوم صائما؟ فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، فقال: فمن تبع منكم اليوم جنازة؟ فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، فقال: فمن أطعم منكم اليوم مسكينا؟ فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، فقال: فمن عاد منكم اليوم مريضا؟ فقال أبو بكر:أنا يا رسول الله، فقال رسول الله: ما اجتمعت في امرئ إلا دخل الجنة).
    خامسا: مبايعته خليفة لرسول الله صلى الله عليه وسلم
    أجمع أهل السنة والجماعة سلفا وخلفا على أن أحق الناس بالخلافة بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصديق، ومن أدلة ذلك: تقديم الرسول صلى الله عليه وسلم له في الصلاة.
    تمت البيعة الخاصة من طرف كبار الصحابة في سقيفة بني ساعدة، وفي اليوم التالي تمت البيعة العامة من قبل المسلمين.
    وقال في أول خطبة له، والتي تعد من عيون الخطب، وتقرر فيها قواعد العدل والمساواة، وبيّن العلاقة بين الحاكم والمحكوم القائمة على الصدق، وحق الأمة في مراقبة الحكام: [أما بعد: أيها الناس، فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم، فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة، والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف عندي حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل، ولا تشيع فاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم، قوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله...].
    سادسا: مواقفه
    منها:
    - قال الحافظ بن حجر: لما اشتد المرض بالنبي صلى الله عليه وسلم وحضرت الصلاة: فأذّن بلال، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (مروا أبا بكر فليصل، فقيل: إن أبا بكر رجل أسيف [أي رقيق القلب أي رقيق القلب] إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس...)، فألح الرسول صلى الله عليه وسلم، فصلى أبو بكر الصديق والتحق الرسول صلى الله عليه وسلم بالمصلين فأراد أبو بكر أن يترك له الإمامة فأبى المصطفى صلى الله عليه وسلم.
    - عند وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم اضطرب المسلمون من عظم المصيبة وهول الفاجعة، وقد قال عمر بن الخطاب للناس: [ما مات رسول الله، وإنما واعده ربه كما واعد موسى وليرجعن رسول الله]... أما أبو بكر فقد تشجع، فقام أبو بكر في الناس خطيبا: [أما بعد من كان يعبد محمدا فإن محمدا قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت]، ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [سورة آل عمران، الآية 144].
    سابعا: وصيته لعمر بن الخطاب
    [اتق الله يا عمر، واعلم أن لله عملا بالنهار لا يقبله بالليل، وعملا بالليل لا يقبله بالنهار، وأنه لا تقبل نافلة حتى تُؤدى فريضة، وإنما ثقلت موازين من ثقلت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الحق في دار الدنيا، وإنما خفت موازين من خفت موازينه يوم القيامة بإتباعهم الباطل...].
    مات يوم الاثنين 22 جمادى الآخرة 13ﻫ الموافق لـ: 634م عن 63 سنة من عمره.




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 18, 2018 5:43 am